20 نيسان 2019م
آخر تحديث: 20 نيسان
 
  رقم الاستفتاء: 1263       تاريخ النشر: 22 جمادى الأولى 1440









 
 
 

دور المرجع

سؤال: بعض من الشباب يقول: إنّ أعمالنا هي التي توصلنا إلى رضا الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وليس المرجع الذي نرجع إليه في أعمالنا هو الذي يوصلنا لذلك، فإنّه لا يتجاوز أن يكون مرجعًا نأخذ منه الفقه فقط، فما هو قولكم لهؤلاء الشباب؟
جواب: الأعمال وخاصة في الأحكام الشرعية إذا لم تستند إلى فتوى فقيه جامع للشرائط تكون غير صحيحة، وما لم يكن صحيحًا لا يوصل إلى رضاه عليه السلام، والآية الكريمة 55 من سورة المائدة: «إنـما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون» مع التفسير الوارد عن أهل البيت عليهم السلام في الحديث الشريف تجيب عن هذه الشبهة وتقول بأنّ الله تعالى هو الخالق والولي وقد أوجب طاعته على الناس جميعًا، ثم فوّض هذا الحق إلى رسوله ومن رسوله إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ومنه إلى الأئمة الأحد عشر من بعده حتى إذا وصلت الإمامة إلى الإمام المهدي عليه السلام وبدأت الغيبة الصغرى فوَّض عليه السلام هذا الحق _بأمر الله تعالى_ إلى سفراء أربعة يرجع الناس إليهم، ثم لما بدأت الغيبة الكبرى فوَّض ذلك وبأمر من الله تعالى كذلك إلى الفقهاء الجامعين لشرائط التقليد، وقال: «فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجة الله عليهم». فالفقهاء المراجع هم حلقة الوصل مع الإمام المهدي عليه السلام، والإمام المهدي عبر آبائه المعصومين حلقة الوصل مع الرسول الكريم والرسول حلقة الوصل مع جبرئيل ومع الله تعالى، ولذلك قال بعض علماء الأديان بأنّ الأمة الوحيدة المرتبطة بالسماء بلا فقد أي حلقة وصل هم الشيعة أتباع أهل البيت عليهم السلام.
وهذا يعني أن المرجع هو ليس مجرد ناقل للحكم الشرعي، بل له مقام النيابة عن المعصوم، ويجب على الأمة أن تطيعه خصوصًا بالنسبة للمسائل التي تـمسّ الشأن العام، وترتبط بـمصلحة المسلمين.
 

لجنة الاستفتاءات في مكتب سماحته دام ظله

 
   




 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG