28 تشرين‌الثاني 2020م
آخر تحديث: 26 تشرين‌الثاني
 
  رقم الاستفتاء: 970       تاريخ النشر: 6 صفر المظفّر 1437









 
 
 

لبس السواد بأحزان أهل البيت

سؤال: حدث كلام بيني وبين أحد الإخوة حول لبس السواد في مناسبات شهادات الأئمة (عليهم السلام)، فكان يقول: إن لبس السواد مستحب فقط للإمام الحسين (عليه السلام) ... وقال: بل يكره لبسه لبقية الأئمة (عليهم السلام) وحتى في ذكرى شهادة الزهراء (عليها السلام)!
فهل كلامه صحيح؟ وهل هناك روايات وأحاديث تفيد استحباب لبس السواد لأجل بقية الأئمة (عليهم السلام) مع ذكر المصدر؟

جواب: لبس السواد لمصاب أهل البيت (صلوات الله عليهم) من مظاهر الحزن ومن الشعائر، وهو مستحب، وفي الآية الكريمة: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب). كما إنه يدخل في مظاهر الجزع الذي دلت النصوص الكثيرة على رجحانه في مصائب أهل البيت ومآتمهم. وفي كتاب وفيات الأئمة (عليهم السلام) باب وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام): (ثم خرج عبد الله بن العباس بن عبد المطلب إلى الناس فقال: إن أمير المؤمنين قد توفي وانتقل إلى جوار الله، وقد ترك بعده خلفاً، فإن أحببتم خرج إليكم وإن كرهتم فلا أحد على أحد، فبكى الناس وضجوا بالبكاء والنحيب، فقالوا: بل يخرج إلينا، فخرج إليهم الحسن، وعليه ثياب سود، وهو يبكي لفقد أبيه...).
وروى شيخنا المجلسي (قدس سره) عن البرقي في كتاب المحاسن أنه روى عن عمر بن زين العابدين (عليه السلام) أنه قال: (لما قتل جدي الحسين المظلوم الشهيد لبس نساء بني هاشم في مأتمه ثياب السواد، ولم يغيرنها في حر أو برد، وكان الإمام زين العابدين يصنع لهن الطعام في المأتم).
وقد ورد في لبس السواد على سيد الشهداء في الحديث الشريف: (إن ملكاً من ملائكة الفردوس نزل على البحر فنشر جناحه عليه، ثم صاح صيحة، وقال: يا أهل البحار البسوا أثواب الحزن، فإن فرخ رسول الله (صلى الله عليه وآله) مذبوح) (كامل الزيارات). والكراهة الواردة في بعض الأخبار إنما هي مع اتخاذ الأسود شعاراً، وأما غير هذا المورد فالكراهة محل تأمل أو إشكال.
 

لجنة الاستفتاءات في مكتب سماحته دام ظله

 
   




 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG