21 تموز 2018م
آخر تحديث: 19 تموز
 
  رقم الخبر: 13394       تاريخ النشر: 26 شوال المكرّم 1439









 









 

بيان مؤسسة الامام الشيرازي العالمية بمناسبة يوم السكّان العالمي


بسم الله الرحمن الرحيم

خلق الله عزّ وجلّ الإنسان وفضّله على سائر مخلوقاته، وجعل له الأرض مستقرّاً ومسكناً، لتكون له وطن في حياته الأولى، بعد أن هيّأ له سبحانه كافّة سبل العيش الكريم، من تربة ومنبت ومأكل ومشرب، فتأقلم الإنسان منذ بزوغ الخليقة وحتى يومنا هذا مع الامتيازات الربّانية التي منحة له، متّخذاً الأرض مقرّاً ومعاشاً.

وكانت ولا تزال من أهمّ الضمانات التي لازمت حياة الفرد والمجتمعات البشرية، التي باتت حقّاً أصيلاً في هوية الإنسان وكينونته، هي الحصول على مسكن يأويه وأسرته، يركن إليه ويهنأ ويستكين، مدفوعاً بالفطرة التي جبل عليها منذ نعومة أظفاره، لتنطلق من هذا المنحى الإنساني أولى الحضارات والأمم، وتنهض الشعوب والدول، لترتقي من خلال الفرد والجماعة وترسّخ طبيعتها البشرية.

فيما ارتكز هذا السياق الإنساني على كينونة الأسرة وسلامة نشأتها، وأقرّت مختلف الشرائع السماوية والوضعية أهمية حماية هذه الوحدة الاجتماعية مادياً ومعنوياً، وأقرّت الضوابط الكفيلة برعايتها جملة وتفصيلاً، باعتبارها لبنة أساسية في المجتمعات تعكس أحوالها بصورة مباشرة الوضع العام للشعوب.

وقد أفرد الإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي قدّس سرّه الشريف في الكثير من مؤلّفاته لهذه الخصيصة، عمقاً في بعيد بصيرته، وإدراكاً منه (قدّس سرّه) للحساسية القصوى لأوضاع الأسر وما يتبلور عن البيئة المحيطة لها سلباً كان أم إيجاباً، فساق الكثير من النصح والوصايا والتعاليم التي كانت تشدّد على تلك الضرورات وحاجة الشعوب إلى الالتزام بها، للعيش الكريم أولاً، وبناء المجتمعات المثلى ثانياً.

إذ يؤكّد المجدّد الثاني قدّس سرّه أنّ بصلاح العوائل تصلح المجتمعات وبفسادها تفسد، فتنقية العائلة وتوجيهها إلى الرشاد، تقع في منتصف الطريق، بين صلاح الفرد والمجتمع، الفرد ثم العائلة، ثم المجتمع.

من هذا المنطلق تدعو مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية في الحادي عشر من تموز (يوليو2018م)، الذكرى السنوية الخمسين لانعقاد المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان في عام 1968، الذي أكّدت وثيقته الختامية، المعروفة باسم إعلان طهران، على (أنّ حماية الأسرة والطفل تبقى شاغلاً للمجتمع الدولي).

مشدّدة على ضرورة الالتزام بالقرارات المنبثقة عما سلف، والعمل على تنفيذ بنود الإعلان التي نصت على صيانة الأسر والأفراد على حدّ سواء، ابتداء من:

ـ تحكيم الدين والأخلاق في الأسرة والمجتمع.

ـ تجنب التمييز: لا ينبغي أن تمنع خدمات تنظيم الأسرة والمعلومات المتصلة بها بسبب نوع العرق أو إعاقة أو الحالة الاجتماعية أو الميول الجنسية أو الهوية الجنسانية.

ـ ضمان إتاحة البضائع والخدمات المتصلة بتنظيم الأسرة للجميع.

ـ ينبغي أن تُوضع النظم الصحيّة والنظم التعليمية والقيادات وصانعي السياسات في موضع المساءلة أمام جماهيرهم بما يضمن الحقوق الإنسانية لتلك الجماهير في قضية تنظيم الأسرة.

والله وليّ التوفيق

10/7/2018م
 
مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية
واشنطن
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG